العلامة الحلي
81
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
على الجنازة في كل ساعة لأنها ليست صلاة ركوع وسجود ، وإنما يكره عند طلوع الشمس وغروبها التي فيها الركوع والسجود " ( 1 ) ، ولأنها عبادة واجبة فلا يكره كاليومية ، ولأنها أدعية محضة فلا يكره كغيرها من الأدعية ، ولأنها ذات سبب فجاز فعلها في الوقت المنهي عنه ، كما يجوز بعد العصر ، وقال الأوزاعي : تكره في الأوقات الخمسة ( 2 ) . وقال مالك ، والنخعي ، والثوري ، وأحمد ، وإسحاق ، وابن عمر ، وعطاء ، وأصحاب الرأي : لا يجوز عند طلوع الشمس واصفرارها واستوائها ( 3 ) . لأن عقبة بن عامر قال : ثلاث ساعات كان رسول الله صلى الله عليه وآله ينهانا أن نصلي فيهن وأن نقبر فيهن موتانا ، وذكر هذه الساعات ( 4 ) ، وهو محمول على النافلة ، أو على قصد ذلك الوقت بصلاة الجنازة . مسألة 224 : ولو حضرت جنازة وقت الفريضة تخير في تقديم أيهما شاء ما لم يخف فوت إحداهما فتتعين لقول الباقر عليه السلام : " عجل الميت إلى قبره إلا أن تخاف فوت الفريضة " ( 5 ) . وقال الصادق عليه السلام : " إبدأ بالمكتوبة قبل الصلاة على الميت إلا أن يكون الميت مبطونا أو نفساء " ( 6 ) وإذا تعارض الخبران تخير المجتهد .
--> ( 1 ) الكافي 3 : 180 / 2 ، التهذيب 3 : 321 / 998 ، الإستبصار 1 : 470 / 1814 . ( 2 ) المغني 2 : 417 وفيه : تكره في الأوقات الثلاثة . ( 3 ) المدونة الكبرى 1 : 190 ، المنتقى للباجي 2 : 17 ، بداية المجتهد 1 : 242 ، بدائع الصنائع 1 : 316 ، المغني 2 : 416 - 417 . ( 4 ) سنن ابن ماجة 1 : 486 - 487 / 1519 ، سنن البيهقي 4 : 32 . ( 5 ) التهذيب 3 : 320 / 995 ، الإستبصار 1 : 469 / 1812 . ( 6 ) التهذيب 3 : 320 / 994 .